الشيخ محمد هادي معرفة
245
تلخيص التمهيد
5 - قوله تعالى : « وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ » « 1 » قرأ حفص وابن كثير وأبو عمرو بالرفع في الكلمات الأربع ، عطفاً على « قطع » ، وقرأ الباقون بالخفض عطفاً على « أعناب » فهو أقرب إليه من « قطع » « 2 » . 6 - قال أبو علي : حجَّة من فتح الياء في مثل « وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ » « 3 » أنَّ أصل هذه الياء الحركة ، لأنَّها بإزاء الكاف للمخاطب ، فكما فتحت الكاف كذلك تفتح الياء ، وحجَّة من أسكن أنَّ الفتحة مع الياء قد كرهت في الكلام كما كرهت الحركتان الاخريان فيها . . . « 4 » 7 - قوله تعالى : « تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ » « 5 » . قرأ ابن كثير وأبو عمرو بضمّ التاء وكسر الباء . وقرأ الباقون بفتح التاء وضمّ الباء . قال أبو محمد : حجَّة من ضمَّ التاء أنَّه جعله رباعياً ، وجعل الباء في « بالدُهن » زائدة ، لكن دلَّت الباء على ملازمة الإنبات للدهن ، كما قال : « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ » « 6 » . وحجَّة من فتح التاء أنَّه جعله ثلاثياً ، والباء في « بالدُهن » للتعدية . قال : والاختيار الفتح ، لأنّ الجماعة عليه « 7 » . تلك نماذج سبعة كافية للدلالة على مبلغ مداخلة الاجتهاد في اختيار القراءات ، وقلّما نجد استنادهم إلى سماع أو نقل . وتقدَّم حديث البزّي في رجوعه عن قراءة « ميت » مخفَّفاً ، لمّا تبيَّن له أنَّه مخطئ في الاختيار ولولا اعتماده على الاجتهاد لما صحَّ له الرجوع . تناقض في القراءات في القراءات المضبوطة عن أئمَّة القرّاء السبعة وغيرهم كثير من مناقضات ومباينات بحيث لا تجتمع على معنى واحد . الأمر الَّذي يتنافى ونصَّ الوحي الَّذي لا يحتمل اختلافاً
--> ( 1 ) الرعد : 4 . ( 2 ) الكشف : ج 2 ص 19 . ( 3 ) غافر : 41 . ( 4 ) الحجّة لأبي علي : ج 1 ص 314 - 315 . ( 5 ) المؤمنون : 20 . ( 6 ) العلق : 1 . ( 7 ) الكشف : ج 2 ص 127 .